الشيخ الجواهري
127
جواهر الكلام
المسألة ( الثانية : ) ( لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين ) دفعة ( كانا ) معا ( معتقين ) بلا خلاف أجده لعموم لفظة " ما " وما روي عن بعض الكتب ( 1 ) عن الصادق عليه السلام أنه قال : " من أعتق حملا لمملوكة له أو قال لها : ما ولدت أو أول ما تلدينه فهو حر فذلك جائز وإن ولدت توأمين عتقا جميعا " نعم لو ترتبا في الولادة عتق الأول خاصة ، لأنه الأول حينئذ قطعا . لكن في الرياض بعد الاستدلال بمرفوع الهاشمي المتقدم قال : " وإطلاقه بل عمومه الناشئ من ترك الاستفصال يشمل صورتي ولادتهما معا ومتعاقبا ، بل لعله بمقتضى الغلبة ظاهر في الأخير جدا ، ولذا أطلق الحكم في العبارة تبعا للنهاية والقاضي وجماعة - إلى أن قال - : وذكر جماعة أنه مذهب الأكثر ، وبه يمكن جبر الخبر ، مضافا إلى إمكان توفيقهما مع الأصل على تقدير ترجيح العرف على اللغة ، إذ يصدق على مجموع التوأمين أنهما أول ما ولدته ولو ولدتهما على التعاقب عرفا وإن لم يصدق ذلك لغة " . وفيه منع صدق العرف مع ملاحظتهما أنفسهما ، ومع ملاحظة النسبة إلى غيرهما يصدق على كل متعاقبين ، وهو معلوم العدم ، والخبر المزبور المعلوم بناء ما فيه على العرف يجب تنزيله على الدفعة ، كما أنه يجب حمله على إرادة التعدد من النكرة المذكورة فيه ، وإلا كان الواجب عتق واحد منهما فيما لو ولدتهما دفعة ، كالمسألة الأولى فضلا عن التعاقب ، كما هو واضح . وبذلك فرقوا بين المسألتين فإن متعلق الأولى مملوك ، وهو نكرة في سياق الاثبات ، والثانية لفظ " ما " وهي للعموم ، لكن في الرياض " فيه نظر للحوق الحكم بالمضاف دون المضاف إليه ، وهو نكرة على الاطلاق ، مع أن النص في المسألة متضمن
--> ( 1 ) المستدرك الباب - 27 - من كتاب العتق الحديث 2 .